لابتداء الغاية ، والابتداء يدخل فيه (١).
وقال ابن إدريس : يلزمه ثمانية ، لأنّه المتيّقن وما عداه محتمل ، فلا يجب في الذمّة به شيء (٢).
وقال المصنّف : يحتمل العشرة ، والأصل فيه انّ الغاية إن دخلت في ذي الغاية لزمته العشرة. ثمّ قال : والوجه الدخول إن لم ينفصل بمفصل محسوس ، حتى لو قال له : من الخشبة من الطرف الى الطرف دخلت ، وإلّا لم يدخل ، فقد بان بما ذكرناه. ووجه الاحتمالات ثلاثة ، وذكرنا مسألة الإقرار ليحصل مع بيان الاحتمالات فائدة أخرى ، وهو الإحاطة بمسألة الإقرار والخلاف فيها.
قوله رحمهالله : «فإن تلف بغير تفريط الضامن ففي بطلان الضمان إشكال».
أقول : يريد لو شرط الضمان من مال بعينه فتلف ذلك المال فهل يبطل الضمان؟
فيه إشكال.
ينشأ من أنّ الضمان لا يتناول ما عدا ذلك المال وقد تلف بغير تفريط فيبطل الضمان بتلف متعلّقه.
ومن أنّ الضمان ناقل ، فإنّه عقد يقتضي انتقال المال من ذمّة إلى ذمّة خالية ، واشتراط أدائه من ذلك المال لا ينافي وجوبه في ذمّة الضامن ، وإذا كان قد انتقل الى ذمّته ووجب أداؤه من ذلك المال لم يسقط عن ذمّته بتلف ذلك المال.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الإقرار ج ٣ ص ٢٧ ـ ٢٨.
(٢) السرائر : باب الإقرار ج ٢ ص ٥٠٩ ـ ٥١٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
