قوله رحمهالله : «والأعيان المضمونة كالغصب ، والعارية المضمونة ، والأمانة مع التعدّي على إشكال».
أقول : منشأ الإشكال هنا كما قلناه في باب الرهن من صحّة الرهن على هذه وعدمها ، وهو انّها ليست ثابتة في الذمّة ، فلا يصحّ ضمانها.
ومن وجود سبب ضمان القيمة ، وهو الغصب وأشباهه.
قوله رحمهالله : «أو ردّ بعيب على إشكال».
أقول : إذا ضمن إنسان للمشتري عن البائع الثمن بعد قبضه صحّ ، فإذا خرج المبيع مستحقّا رجع على الضامن. أمّا لو ردّ بعيب سابق على العقد هل للمشتري الرجوع على الضامن عن البائع بالثمن أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّ الثمن وقت الضمان لم يكن مستحقّا للمشتري في ذمّة البائع ، وانّما تجدّد الاستحقاق بعد الفسخ للعيب فيكون ضمان ما لم يجب وهو باطل.
ومن وجود سبب استحقاق الثمن ، وهو العيب المتقدّم على العقد ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : إذا خرج بعض المبيع مستحقّا رجع المشتري على الضامن للعهدة بما قابل المستحقّ من الثمن ، وإن فسخ البيع لتبعيض الصفقة رجع بما قابل الباقي أيضا على الضامن (١).
قوله رحمهالله : «والأقرب انّه لا يصحّ ضمان عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا وردّه ، والصحّة لو
__________________
(١) المبسوط : كتاب الضمان ج ٢ ص ٣٢٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
