أقول : وجه القرب انّه انّما تجدّد له استحقاق الرجوع وهي معيبة ، فإن اختار أخذها لذلك أخذها ، للخبر ، وإلّا ضرب مع الغرماء ، وحقّ المجني عليه باق ، لأنّ حقّه في الرقبة وهي موجودة.
قوله رحمهالله : «والأقرب تقديم حقّ الشفيع على البائع لتأكّد حقّه ، حيث يأخذ من المشتري وممّن نقله إليه. ويحتمل تقديم البائع لانتفاء الضرب بالشفعة لعود الملك كما كان ، وأخذ الثمن من الشفيع فيختصّ به جمعا بين الحقّين».
أقول : لو باع أحد الشريكين شقصا في ملك وثبت للشريك الشفعة ثمّ أفلس المشتري بالثمن فهل يكون الشفيع أحقّ من البائع أو بالعكس؟ ذكر المصنّف فيها ثلاثة أوجه :
أحدها : انّه يقدّم حقّ الشفيع ، لما ذكره المصنّف من أنّ حقّه آكد ، فإن الشفيع يأخذ الشقص من المشتري وممّن نقله إليه ، بخلاف البائع فإنّه لا يستحقّ أخذه ممّن نقله إليه ، ولأنّ حقّه أسبق من حقّ البائع فإنّه ثبت في حال البيع ، وحقّ البائع تجدّد بالإفلاس ، وهذا مذهب الشيخ في الخلاف (١).
الثاني : أنّ البائع أحقّ بالشقص من الشفيع ، لما ذكره المصنّف في الكتاب ، ولأنّ حقّه أقرب.
الثالث : أن يأخذ الشفيع الشقص ويدفع الثمن ، فيختصّ به البائع جمعا بين الحقّين ،
__________________
(١) الخلاف : كتاب التفليس المسألة ٣ ج ٣ ص ٢٦٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
