ومن صدوره بإذن الولي ، فكان كما لو صدر منه.
قوله رحمهالله : «وهل يتوقّف الحجر عليه على حكم الحاكم أو يكفي ظهور السفة؟ الأقرب الأوّل ، ولا يزول إلّا بحكمه».
أقول : هذا مذهب الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : حجر السفيه لا يثبت إلّا بحكم الحاكم (١).
وقال ابن حمزة : إذا أصلح السفيه ماله انفكّ الحجر (٢).
والأقرب عند المصنّف الأوّل ، لأنّ ثبوت الحجر عليه على خلاف الأصل ، وأيضا فالأصل صحّة تصرّفات البالغ العاقل ، خرج منه ما إذا حجر عليه الحاكم لتحقّق الحجر عليه ، فيبقى الباقي على أصالة الصحّة ، وحينئذ لا يزول إلّا بحكمه ، لأنّه يثبت بحكم الحاكم ، فلا يزول إلّا بحكمه.
قوله رحمهالله : «وبما يوجب القصاص ، ولو صولح فيه على مال فالأقرب ثبوت المال».
أقول : يعني لو أقرّ السفيه بجناية توجب القصاص قبل إقراره ، لأنّه إقرار من بالغ عاقل لا يصادف المال فلم يقدح فيه الحجر ، لأنّه انّما اقتضى منعه عن المال لا غير ، وحينئذ لو صولح على ترك القصاص على مال هل يثبت المال أم لا؟ الأقرب عند المصنّف ثبوته ، لأنّه يتضمّن حفظ نفسه ، فانّ حفظ المال انّما هو مراعاة
__________________
(١) المبسوط : كتاب الحجر ج ٢ ص ٢٨٦.
(٢) الوسيلة : فصل في بيان الحجر والتفليس ص ٢٣٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
