وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.
قوله رحمهالله : «وإذا قال المالك : بع الرهن لي واستوف الثمن لي ثمّ اقبضه لنفسك فالأقرب صحّة الجميع».
أقول : الكلام هنا في موضعين :
أحدهما : في جواز أن يوكّل الراهن المرتهن في البيع والقبض له ، ولا ريب انّ المشهور جواز ذلك.
وقال ابن الجنيد : لو وكّل المرتهن في بيعه لم يكن له بيع ذلك ، وخاصّة إن كان ممّا يحتاج الى استيفاء أو وزن ، أو أراد المرتهن شراؤه أو بيعه لولد أو شريك أو من يجري مجراهما (١). وهذا الكلام يحتمل الكراهية لما فيه من التهمة.
الثاني : في أنّه يقبض لنفسه من نفسه ، وقد تقدّم ذكر الخلاف في جواز تولّي طرفي القبض. والمصنّف قال : الأقرب جواز الجميع ، عملا بأصالة الجواز السالم عن معارضة ما يدلّ على المنع.
قوله رحمهالله : «ولو ادّعيا على واحد رهن عبده عندهما فصدّق أحدهما خاصّة فنصفه مرهون عند المصدّق ، فلو شهد للآخر فإشكال ، ينشأ من مشاركة الشريكين المدّعيين حقّا فيما يصدّق الغريم أحدهما عليه أو لا ، فإن قلنا بالتشريك لم يقبل وإلّا قبلت».
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل الثالث في الرهن ص ٤٢٢ س ٢٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
