قضى فيخرج عن الرهانة ، وإن لم يقتض لزم خروج الجميع عن الرهن ، لأنّه انّما كان مجموع الرهن على مجموع الدين وقد زال.
ومن انّ الراهن جعل ذلك الرهن بجملته وثيقة لدينه ، والدين يتحقّق ببقاء جزء منه.
والأقرب عند المصنّف الأوّل ، إلّا أن يجعله رهنا على الدين وعلى كلّ جزء منه فإنّه لا ينفكّ بقضاء البعض قطعا.
قوله رحمهالله : «ولو دفع أحد الوارثين نصف الدين لم ينفكّ نصيبه على إشكال».
أقول : يريد لو مات الراهن عن وارثين متساويين في الاستحقاق كابنين ـ مثلا ـ فأدّى أحدهما نصف الدين لم ينفكّ نصيبه على إشكال.
ينشأ من أنّ حكمهما حكم مورثهما ، وحكم مورثهما انّه لو قضى البعض لم ينفكّ شيء من الرهن إن قلنا بذلك.
ومن أنّ المؤدّى دفع ما يختصّ به ، فلو لم تنفكّ حصّته لزم الضرر عليه.
قوله رحمهالله : «أمّا لو تعلّق الدين بالتركة فأدّى أحدهما نصيبه فالأقرب انفكاك حصّته ، إذ لا رهن حقيقي هنا».
أقول : ويحتمل عدم الانفكاك ، لقوله تعالى (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ) (١) والمصنّف بنى ذلك على مذهبه من انتقال التركة إلى الوارث ،
__________________
(١) النساء : ١١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
