ومن أنّه لم يتعرّض للإجازة ، وانّما صدر منه طلب الشفعة وهو أعمّ من الإجازة ، لإمكان صدوره حال الغفلة عن كونه رهنا عن الإجازة وعدمها ، والعامّ لا يستلزم الخاصّ.
قوله رحمهالله : «فإن قلنا به فلا شفعة».
أقول : هذا تفريع على كون طلب الشفعة إجازة أم لا ، فإن قلنا : إنّه اجازة له فلا شفعة له أيضا ، لأنّه رضي بالبيع ، امّا لو أسقط حقّه من الرهانة أوّلا ثمّ طلب الشفعة فإن قلنا : إنّ البيع يلزم إذا فكّ الرهن وإن لم يقترن به إجازة المرتهن عند وقوعه كان له الشفعة ، وإن قلنا : إنّه يبطل إذا لم يقارنه الإجازة أو يقع باطلا في نفسه فلا شفعة أيضا.
قوله رحمهالله : «فلا يصحّ الرهن على الأعيان وان كانت مضمونه كالغصب والمستعار مع الضمان والمقبوض بالسوم على إشكال».
أقول : منشأه انّ شرط الرهن ثبوت الحقّ المرهون عليه في الذمّة ، والأعيان الموجودة المشخّصة ليست ثابتة في الذمّة ، بل حقّ مالكها منحصر في العين لا غير.
ومن وجود سبب الضمان ، ووجود السبب يجري مجرى وجود المسبّب ، فانّ كلّ واحد من هذه سبب في وجوب قيمتها لو تلفت فلها تعلّق بالذمّة.
قوله رحمهالله : «ولو شرك بين الرهن وسبب الدين في العقد ففي الجواز إشكال ، ينشأ من جواز اشتراطه في العقد فتشريكه في متنه آكد ،
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
