وقال في المبسوط : بعدم بطلان الرهن ، سواء كان موسرا أو معسرا (١) ، وهو اختيار ابن إدريس (٢).
قوله رحمهالله : «وفي اعتبار القيمة يوم التلف أو الإحبال أو الأعلى نظر».
أقول : يريد انّه لو أحبل الراهن الأمة المرهونة وماتت في الطلق ضمن قيمتها تكون رهنا ، وكذا يضمن أمة غيره لو وطأها لشبهة ، لأنّها ماتت بسببه فكانت مضمونة عليه. ومتى تعتبر القيمة؟ يحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : اعتبار القيمة يوم التلف ، لأنّه وقت وجوب القيمة ، إذ قبل التلف لم يجب عليه ضمان القيمة.
الثاني : يوم الإحبال ، لأنّه وقت وجود سبب الضمان.
الثالث : أكثر القيمة من حين الإحبال إلى حين التلف ، لأنّه ضامن في تلك الأحوال كلّها ، لأنّ القيمة إن كانت أكثر ثمّ نقصت فتلك الزيادة كانت مضمونة عليه ، وإن كانت ناقصة ثمّ زادت كانت هذه الزيادة أيضا داخلة في ضمانه.
قوله رحمهالله : «ولو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ففي كونه إجازة إشكال».
أقول : ينشأ من كون الشفعة تابعة للبيع الصحيح ، ولا يكون صحيحا إلّا بإجازته ، فطلب الشفعة يستلزم الإجازة.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الرهن ج ٢ ص ٢٠٦.
(٢) السرائر : باب الرهن وأحكامه ج ٢ ص ٤١٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
