أقول : لأنّ إجازته تقتضي إبطال حقّ باقي الغرماء المتعلّق بتركته بعد موته ولو قلنا : إنّه لا يختصّ ، لا يفسخه ، لأنّه يقتضي إسقاط حقّ الثاني من الاختصاص الزائد عن دينه إن قلنا بالاختصاص ، ولا يخلو الأمر منهما. فثبت ما ادّعيناه من أنّه لا حكم لإجازته بعد الموت ولا فسخه.
قوله رحمهالله : «ولو أذن في الهبة فوهب فرجع قبل الإقباض صحّ الرجوع على إشكال ، ينشأ من سقوط حقّه بالإذن وعدمه».
أقول : يحتمل سقوط حقّه بالهبة المأذون فيها ، لأنّه أذن في تمليكه الغير المستلزم لسقوط حقّه. وعدمه ، لأنّ المسقط لحقّه انّما هو تمليك الغير ، وقبل الإقباض لا تمليك ، لأصالة بقاء الرهن.
قوله رحمهالله : «ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن وإن كان بإذن المرتهن وإن صارت أمّ ولده ، وفي بيعها إشكال».
أقول : منشأه من النهي عن بيع أمّ الولد ، ومن سبق حقّ الرهن على الاستيلاد.
واعلم أنّ للشيخ هنا قولين ، أحدهما : أنّه إن كان موسرا بطل الرهن والزم قيمتها تكون رهنا ، وإن كان معسرا فالدين بحاله ويجوز بيعها ، قاله في الخلاف (١).
__________________
(١) الخلاف : كتاب الرهن المسألة ١٩ ج ٣ ص ٢٢٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
