من غيره ، أو سقوطه بالبراءة من الدين ، أو إسقاط حقّه من الرهن ، فيبقى رهن الأوّل.
قوله رحمهالله : «ويترتّب حكم إسقاط الثاني حقّه».
أقول : معناه يترتّب على هذه الاحتمالات ما لو أسقط المرتهن الثاني حقّه من الرهانة. فعلى الأوّل : ينفكّ من الدينين جميعا ، أمّا من الأوّل فبالإجازة ، وأمّا من الثاني فبإسقاطه حقّه من الرهانة فيعود طلقا بأجمعه. وعلى الثاني : يبقى ما قابل دين الثاني طلقا وما زاد عليه رهنا عند الأوّل. وعلى الثالث : يكون بأجمعه رهنا عند الأوّل كما كان.
قوله رحمهالله : «ولو لم يعلم الأوّل حتى مات الراهن ففي تخصيص الثاني بالفاضل عن دين الأوّل من دون الغرماء إشكال».
أقول : ينشأ من انّه لازم من جهة الراهن قبل الفكّ والإجازة كما تقدّم ، وانّما توقّف على إجازة الأوّل لئلّا يمنع حقّه من الاختصاص ، وهذا المعنى مفقود في الزائد على دين الأوّل فكان مختصّا بالثاني.
ومن أنّه قبل الإجازة إمّا باطل عند بعضهم أو موقوف على إجازة الأوّل التي لم تتحقّق ، وعلى كلا التقديرين لا حقّ له في الرهن ، فلا اختصاص له بشيء.
قوله رحمهالله : «ولا حكم لإجازة الأوّل ولا فسخه بعد موت الراهن».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
