وقيل : يصحّ ، للرواية الدالّة على جواز بيع خدمته (١).
وقال ابن سعيد في الشرائع : ولو رهن دينا لم يصحّ ، وكذا لو رهن منفعة كسكنى الدار وخدمة العبد. وفي رهن المدبر تردّد ، والوجه انّ رهن رقبته إبطال لتدبيره ، أمّا لو صرّح برهن خدمته مع بقاء التدبير قيل : يصحّ ، التفاتا إلى الرواية المتضمّنة لجواز بيع خدمته ، وقيل : لا ، لتعذّر بيع المنفعة منفردة ، وهو أشبه (٢).
قوله رحمهالله : «وإن كان المرتهن ذمّيا أو الراهن عبدا لمسلم ، وإن وضعها على يد ذمّي على رأي».
أقول : يريد أنّه لا يصحّ رهن ما لا يملكه المسلم إذا كان أحدهما مسلما ، سواء كان المسلم الراهن عند الذمّي أو المرتهن المسلم من الذمّي ، وشرط وضعه على يد ذمّي. خلافا للشيخ رحمهالله فإنّه قال في الخلاف (٣) والمبسوط (٤) : إذا استقرض ذمّي من مسلم مالا ورهن عنده بذلك خمرا يكون عند ذمّي يبيعها عند حلول الحقّ فباعها وأتى بثمنها جاز له أخذه ، ولا يجبر عليه.
قوله رحمهالله : «ولا العبد المسلم أو المصحف عند الكافر ، وإن وضعا على يد مسلم فالأقرب الجواز».
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل الثالث في الرهن ص ٤٢٣ س ٨ (طبع حجري).
(٢) شرائع الإسلام : كتاب الرهن الثاني في شرائط الرهن ج ٢ ص ٧٦.
(٣) الخلاف : كتاب الرهن المسألة ٥٢ ج ٣ ص ٢٤٨.
(٤) المبسوط : كتاب الرهن ج ٢ ص ٢٢٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
