أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث قوّى في المبسوط والخلاف عدم بطلان التدبير ، لأنّه قال في المبسوط : يبطل التدبير ، لأنّه وصيّة ، ثمّ قال : وإن قلنا : الرهن صحيح والتدبير بحاله كان قويّا ، لأنّه لا دليل على إبطاله (١).
وقال في الخلاف : إن لم يقصد في الرهن الفسخ لم يصحّ الرهن. ثمّ قال : فلا دلالة على بطلان التدبير ولا دلالة على صحّة الرهن فينبغي أن يكون باطلا. ثمّ قال : وإن قلنا : إنّه يصحّ التدبير والرهن ، لأنّه لا دلالة على بطلان واحد منهما كان قويّا (٢). وقال ابن إدريس (٣) كما قال الشيخ في المبسوط أوّلا.
قوله رحمهالله : «فإن شرط رهن الخدمة فيه بطل على رأي».
أقول : هذا يخالف ظاهر كلام أكثر أصحابنا كالشيخ (٤) ، وابن الجنيد (٥) ، وابن حمزة (٦) وغيرهم ، فإنّهم نصّوا على جواز بيع الخدمة. وآخرون قالوا : التصرّف فيه بالبيع والشراء وغير ذلك ينصرف الى خدمته.
وقال المصنّف في الخلاف : لا يصحّ رهن المنافع ، ولو رهن خدمة المدبر لم يصحّ ،
__________________
(١) المبسوط : كتاب الرهن ج ٢ ص ٢١٣.
(٢) الخلاف : كتاب الرهن المسألة ٣١ ج ٢ ص ١٠٢ ـ ١٠٣.
(٣) السرائر : باب الرهن وأحكامها ج ٢ ص ٤٢٨.
(٤) المبسوط : كتاب التدبير فصل في الرجوع في التدبير ج ٦ ص ١٧٢.
(٥) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق وتوابعه الفصل الثالث في التدبير ص ٦٣٤ س ٢٥ (طبع حجري).
(٦) الوسيلة : فصل في بيان التدبير ص ٣٤٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
