أقول : يمكن الفرق بين القرض والمضاربة ، فإنّ المضاربة تقتضي سلامة رأس المال من الخسران لو وجد ربح ، وانّ العامل لا يملك شيئا من الربح إلّا بعد وصول رأس المال تماما ، بخلاف القرض فإنّه يقتضي في المثلي ردّ مثله.
والأقرب عند المصنّف انّ له مثل الدراهم الساقطة ، لأنّها رأس ماله ، وتغيير السلطان لها يجري مجرى تغيير القيمة السوقية مع وجود العين ، وهو غير ملتفت إليه ولا مضمونا على أحد. ويحتمل جبر نقص رأس المال من الربح ، لما قلناه من الفرق ، إذ هو مقتضى عقد المضاربة.
قوله رحمهالله : «ولو سقطت أو نقصت بعد البيع لم يكن للبائع إلّا النقد الأوّل ، ولو تعاملا بعد النقص والعلم فلا خيار ، وإن كان قبل العلم فالوجه ثبوت الخيار للبائع ، سواء تبايعا في بلد السلطان أو غيره».
أقول : وجه ثبوت الخيار للبائع أنّه قد ظهر في الثمن نقص متقدّم مجهول للبائع ، فكان له الخيار كالعيب (١).
قوله رحمهالله : «وهل يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول؟ نظر».
أقول : صورة المسألة هي : لو قال البائع : بعتك هذه السلعة بكذا أو شرطت رهن دارك على الثمن أو المبيع عليه ـ على ما مرّ من التردّد ـ فقال : اشتريت
__________________
(١) في ج : «للعيب».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
