قوله رحمهالله : «لو اقترض دراهم ثمّ أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلّا الدراهم الأولى ، فإن تعذّرت فقيمتها وقت التعذّر ، ويحتمل وقت القرض».
أقول : الاحتمال الأخير هو مذهب الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : من أقرض غيره دراهم ثمّ سقطت تلك الدراهم وجاءت غيرها لم يكن له إلّا الدراهم التي أقرضه إيّاها ، أو سعّرها بقيمة الوقت الذي أقرضها فيه (١). وتبعه ابن البرّاج (٢) ، وابن إدريس (٣) في موضع من كتابه.
وقال في موضع آخر منه : ليس له إلّا مثل دراهمه الاولى ، ولا يلزمه غيرها ممّا يتعامل به الآن إلّا بقيمتها من غير الجنس (٤). وعنده المثلي يضمن بقيمته يوم المطالبة.
ووجه الأوّل : انّ الدراهم من ذوات الأمثال وحكم المثلي وجوب ردّ مثله مع وجوده وقيمته يوم التعذّر عند تعذّره.
ووجه الآخر : انّها بتعذّر المثل صارت كذوات القيم يضمن قيمتها يوم القرض.
قوله رحمهالله : «ولو ضارب فالأقرب انّ رأس المال الدراهم الساقطة».
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الديون باب القرض ج ٢ ص ٣٥ نقلا بالمعنى.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل الثاني في القرض ص ٤١٥ س ٣٢ (طبع حجري).
(٣) السرائر : كتاب الديون باب القرض وأحكامه ج ٢ ص ٦٤.
(٤) المصدر السابق.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
