قوله رحمهالله : «لو اقترض ذمّي من ذمّي خمرا ثمّ أسلم أحدهما سقط القرض ، ولو كان خنزيرا فالقيمة».
أقول : الفرق ظاهر ، فانّ الخمر من ذوات الأمثال فيقتضي قرضها ثبوت مثلها في الذمّة ، وبإسلام أحدهما امتنع تملّك المسلم لها أو ثبوتها في ذمّته ، والخنزير من ذوات القيم اقتضى إقراضه وقت كفرهما ثبوت قيمته في ذمّة المقترض ، والقيمة لا تسقط بالإسلام.
قوله رحمهالله : «وكذا كلّ من عليه حقّ حال أو مؤجل فحلّ فامتنع صاحبه من أخذه ، ولو تعذّر الحاكم وامتنع صاحبه من أخذه فالأقرب أنّ هلاكه منه لا من المديون».
أقول : يعني : انّ كلّ من عليه حقّ فدفعه الى مالكه فامتنع من أخذه وكان حالا سلّمه الى الحاكم ، فإن تعذّر الحاكم وامتنع صاحبه من أخذه حتى هلك فالأقرب أنّ هلاكه منه لا من المديون.
ووجه القرب انّ الدين يتعيّن بتعيّن المديون ، وقد عيّنه فدخل في ملك صاحب الحقّ ، فإذا لم يقبضه صاحبه وليس هناك حاكم يسلّمه إليه فقد فعل الواجب عليه من التعيين والدفع ، فلا يكون ضامنا ، وإلّا لزم الضرر عليه ، وهو منفيّ بقوله صلىاللهعليهوآله : «لا ضرر ولا إضرار» (١).
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : باب ميراث أهل الملل ح ٥٧١٨ ج ٤ ص ٣٣٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
