قوله رحمهالله : «امّا لو شرط رهنا بدين آخر فالأقرب الجواز».
أقول : يريد لو أقرضه شيئا وشرط المقرض على المقترض أن يرهنه على دين له سابق رهنا فالأقرب الجواز ؛ لأنّه أحكام لماله من غير حصول زيادة في أحد الدينين عينا ولا صفة فكان جائزا.
قوله رحمهالله : «وكذا غير المثلي على إشكال ، منشأه إيجاب فرضه القيمة».
أقول : يريد لو ردّ المقترض العين في غير المثلي وجب القبول على إشكال.
ينشأ ممّا ذكره المصنّف. وتقريره : أنّ إقراض غير المثلي يقتضي وجوب القيمة للمقرض في ذمّة المقترض عند عقد الاقتراض وزوال ملكه عن العين ، فكان كما لو باعها بثمن في ذمّته ، فلا يزول استحقاقه للقيمة ببذل العين من دون رضاه.
ومن أنّ ردّ المثل في المثلي يجب قبوله ، لكونه مماثلا للعين المقترضة ، فالعين المقترضة أولى.
قوله رحمهالله : «اقترض جارية كان له وطؤها وردّها إذا لم تنقص على المالك مجّانا ، ولو حملت صارت أمّ ولد يجب دفع قيمتها ، فإن دفعها جاهلا لحملها ثمّ ظهر استردّها ، وفي الرجوع بمنافعها إشكال».
أقول : ينشأ من أنّه انتفع بها بإذن المقترض لا عدوانا فلم يكن عليه اجرة.
ومن تبيّن فساد الدفع بسبب ظهور الحمل منه.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
