أقول : وجه القرب انّه ممّا يتعلّق به الأغراض ، فإنّ الشاهدين اللذين شرطهما أحدهما قد يكونان عنده أوثق وأضبط من غيرهما ، وهو شرط سائغ ، وكلّ شرط سائغ يتعلّق به الأغراض يلزم باشتراطه في العقد.
قوله رحمهالله : «وهل تشترط مغايرة الرهن للمبيع؟ نظر».
أقول : وجه النظر من حيث وقوع الاتفاق على جواز اشتراط الارتهان في البيع من غير تفصيل بين كونه مغايرا للمبيع أو لا ، فكان هذا جائزا.
ومن أنّ الرهن انّما يصحّ على دين مستقرّ في الذمّة ، وقبل تمام البيع لا يكون الثمن مستقرّا ولا ثابتا في ذمّة المشتري ، ولا يكون المبيع أيضا قد انتقل عن ملك البائع ، فلا يصحّ منه ارتهانه.
قوله رحمهالله : «والأقرب انّه حقّ للبائع لا لله تعالى ، فله المطالبة به».
أقول : يريد إذا باع الإنسان عبدا وشرط على المشتري إعتاقه هل يكون ذلك حقّا لله تعالى بمعنى أنّه لا حقّ للبائع فيه أو يكون حقّا للبائع؟ الأقرب انّه حقّ للبائع ، لأنّه بمقتضى شرطه ، وربّما نقص ثمنه بسببه فحينئذ يكون له المطالبة به ، ويتخيّر البائع لو امتنع المشتري من العتق بين فسخ البيع والإمضاء ، وذلك فائدة الترديد.
قوله رحمهالله : «ولو مات أو تعيّب بما يوجب العتق رجع البائع بما نقصه شرط العتق فيقال : كم
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
