وابن البرّاج (١) حيث قالوا : يبطل الشرط خاصّة دون البيع.
ووجه البطلان انّه حينئذ يكون تجارة من غير تراض منهما ، وكلّ تجارة شأنها ذلك فهي محرّمة لا يباح التصرّف فيها.
أمّا الاولى : فلأنّ كلّ واحد من المتبايعين إذا شرط شرطا ولم يسلم له لا يكون قد رضي بالبيع ، إلّا بتقدير سلامة ما شرطه. أمّا البائع فلا يكون راضيا بتصرّف المشتري في المبيع ، ولا تملّكه إلّا إذا سلم له ما شرطه. والمشتري لم يرض أيضا بتملّك البائع للثمن وتصرّفه فيه ، إلّا بتقدير سلامة ما شرطه في البيع ، والتقدير انّه لم يسلم لهما ذلك.
وأمّا الثانية : فاتفاقية مستندة الى قوله تعالى (إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ) (٢).
قوله رحمهالله : «لو شرط أجلا يعلمان عدمهما قبله كما لو شرط تأخير الثمن ألف سنة أو الانتفاع بالمبيع ذلك فالأقرب الصحّة على إشكال».
أقول : وجه القرب من حيث إنّه شرط سائغ فكان جائزا ، وفيه إشكال ، ينشأ ممّا ذكرناه. ومن انّه يؤدّي الى الخلوّ عن الثمن في الأوّل أو عن المثمن في الثاني فلا يكون صحيحا.
قوله رحمهالله : «ولا يفتقر الى تعيين الشهود ، بل الضابط العدالة ، فلو عيّنهم فالأقرب تعيّنهم».
__________________
(١) المهذّب : كتاب العتق والتدبير باب المكاتبة الفاسدة ج ٢ ص ٣٨٥.
(٢) النساء : ٢٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
