فيه على المكلّف هو التدارك بالتسهيل ، والتسهيل مفروض في التكليف الندبي فلا مسوّغ لرفعه هذا ، مضافا إلى ظهور الأدلّة بنفسها في نفي الإلزام.
نعم ، يكفي رعاية عدم وقوع المكلّف من غاية الاحتياط في الموضوعات في الوسواس ؛ فإن الشيطان يغتنم الفرصة ويتوسّل كثيرا ما من طريق الإطاعة إلى إلقاء المكلّف في الهلكة والله العاصم.
__________________
« أقول : معنى تحديد الإستحباب بلزوم الإختلال انه يستحب الإحتياط إلى حدّ اذا تعدّى عنه لزم الإختلال ، فلا استحباب له بعد هذا الحدّ اللازم منه الإختلال.
وبالجملة : الإستحباب مع الإختلال والتحديد بذلك عسر ، يعنى يلزم منه العسر في المحدود وهو استحباب الإحتياط لعسر ضبط ذلك الحد.
وجوابه : أنّ لزوم العسر في المستحبّات لا غائلة فيه لجواز الترك. بخلاف الواجب فإنّه محذور فيه ؛ لعدم جواز الترك ، فيلزم على المكلّف التكليف الذي فيه عسر.
وأنت خبير بأنّ ما ذكره الخراساني أجنبي عن هذا المطلب كالحجر الموضوع بجنب الإنسان ؛ فإنّه لا إختلال في هذا التحديد ولا المحدود حتى يرتعد فيه بأنّ هذا يتمّ مع عدم كون الإختلال مبغوضا.
وأمّا كونه مبغوضا فلا لامتناع تحقق الإطاعة في العصيان فيقال : أيّ اختلال لزم هل هو في التحديد أو المحدود ؛ فإنّا ننفي الإستحباب معه ، لا أنّا نثبته معه فانصفوا يا أولي الأنظار واعتبروا يا أولى الأبصار » إنتهى. الفرائد المحشّي : ٢٢٦.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
