والتسنيم ، والسعي ، أو استحلّ شيئا من ذلك فقد خرج من الإسلام » (١). انتهى كلامه رفع مقامه.
والاحتمال الثاني في كلامه ( رضوان الله عليه ) من جهة ظهور الرواية في ابتداء النظر في كفر الفاعل وخروجه عن الإسلام ، كما حمل غيرها مما ظاهره كفر العاصي بفعل جملة من المحرّمات وترك جملة من الواجبات على هذا المعنى ، وإن كان خلاف الظاهر من جهة. وعلى المعنى الأوّل وفي كلامه لا بد من أن يحمل الرواية على المبالغة في العصيان وتأكّده.
ثمّ إن ما أفاده قدسسره من دخول المعاني الثلاثة في مفهوم الحديث ، لعلّ مراده منه : ثبوت الحكم المستفاد من الحديث لها من باب الاحتياط ؛ من جهة العلم الإجمالي بحرمة بعضها المستفادة من الحديث ، وإلاّ فكيف يمكن إرادة الجميع مع اختلافها وعدم الجامع لها؟ وليس هذا من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى حتى يتوهّم جوازه على القول به ؛ ضرورة وجود التردّد والاختلاف في الحديث بالنسبة إلى اللفظ لا المعنى ، وإنّما اشتبه المعنى من جهة تردّد اللفظ فلا تعلّق له
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : ج ١ / ١٢٠ ـ ١٢١ ذيل الحديث ٥٧٩ ، والتهذيب : ج ١ / ٤٥٩ ـ ٤٦٠ ـ باب « تلقين المحتضرين » ح ١٤٢ ، عنهما الوسائل : ج ٣ / ٢٠٨ ـ باب « عدم جواز نبش القبور ، ولا تسنيمها ، وحكم دفن ميّتين في قبر » ـ ح ١.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
