وثالثا : أن العلم الإجمالي الذي جعله مانعا من الرجوع إلى الأصل الموضوعي بتولد المرأة من والدة ورضاعها من مرضعة ، لم يعلم له معنى صحيح أيضا ؛ لأنّه لا يترتّب على توليدها من غير والدة الزوج ، وكذا رضاعها من غير مرضعة أثر أصلا ، وإنّما الغرض نفي النسب والرضاع بينها وبين الزوج. نعم ، لو قيل بالأصل المثبت ، أمكن فرض التعارض في المقام ، لكنه بمكان من الضعف والسقوط سيّما في مثل المقام.
ورابعا : أن قوله : « سلّمنا جريان الأصل ... الى آخره » (١) مبنيّ على ما عرفت فساده في غير موضع من عدم جواز الجمع بين الأصل الموضوعي والحكمي ، سواء تعارضا أو تعاضدا.
وخامسا : أن قوله : « ثم إعمال أصالة حرمة التصرّف في المثالين ... الى آخره » (٢) مبنيّ على جواز التمسّك في الشبهات الموضوعيّة بالعمومات والإطلاقات ، وهو في كمال الضعف والسقوط أيضا ؛ لأن الرجوع إلى الأصل اللفظي إنّما هو في الشكّ في المراد ، ولا يتصوّر شك فيه بالنسبة إلى الشبهات الموضوعية كما هو ظاهر.
وسادسا : أن قوله : « وإن كان قبل ملاحظتها ... إلى آخره » (٣) لا محصّل له أيضا ؛ لأن كون مقتضى الأصل الأوّلي ـ مع قطع النظر عن أصالة الفساد المتّفق
__________________
( ١ و٢ و٣ ) كلام المعاصر.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
