الأصل عدم تحقّق الموضوع فأين دليل النقل والانتقال؟ هذا.
وثانيا (١) : سلّمنا حرمته كما توهّمه بعض ، لكن يتعيّن في المقام الحكم بالحرمة أيضا ؛ من حيث إن الشك فيه كالشك في حرمة ترتيب الآثار مسبّب عن الشك في الملكيّة ، فإذا حكم بعدمها بمقتضى الأصل الموضوعي فلا يبقى محل للرجوع إلى الأصل الحكمي ، فالشكّ في حرمة العقد في الفرض على هذا القول أيضا لا يوجب الرجوع إلى أصالة الحليّة.
وأمّا ما ذكرناه سابقا من الجمع بين الحكم بحلّيّة إيقاع العقد والحكم بفساده ؛ فإنما هو فيما لم يكن الشكّ في الحلّية والحرمة مسبّبا عن الشك في الصحّة والفساد ، بل من حكم الشارع في نفسه ، فإنه ربّما يكون المعاملة فاسدة ، ونقطع بأنّ إيقاعها مباح فتدبّر.
وممّا ذكرنا يظهر : أن ما ذكره بقوله : « وكذا المرأة لها عنوانان » (٢) لا محصّل له أيضا ؛ لأنّ وجود العنوانين للمرأة من حيث تأثير العقد وعدمه ، لا يجدي فيما إذا شكّ في وجود العنوان المؤثر مع كون الأصل الفساد وعدم تأثير العقد مع قطع النظر عن أصل موضوعيّ يقتضي خلوّ المحلّ عن تأثير النكاح المقتضي لتأثير العقد وصحّته.
__________________
(١) عطف على قوله : « أوّلا » فيما سبق.
(٢) كلام المعاصر.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
