واضح (١) ». انتهى كلامه رفع مقامه.
وقال فاضل معاصره في « فصوله » ـ بعد إبداء الفرق بين المحصور وغير المحصور بما هو المشهور من لزوم العسر في الاجتناب عن الثاني دون الأول ـ ما هذا لفظه :
« وأمّا ما أورده بعض المعاصرين : بأن العسر والحرج قد لا يتحقّقان في غير المحصور كما إذا لم يكن هناك ما يوجب استعمال البعض ، وقد يتحقّقان في المحصور أيضا كما إذا اضطر إلى استعمال البعض مع أنهما يقتضيان رفع الإثم دون غيره من النجاسة ولهذا لو اضطر إلى أكل الميتة لم يرتفع عنه حكم النجاسة.
فمدفوع : بأن العسر والحرج إنّما يقتضيان رفع الحكم الذي يترتبان عليه على قدر ترتبهما عليه ، ففي غير المحصور لمّا كان ترتّبهما على وجوب الاجتناب عنه وما في حكمه كوجوب الاجتناب عن ملاقيه ثابتا على الإطلاق حتى بالنسبة إلى ما يزيد فيه على قدر الضرورة لوضوح ترتيبهما على تقدير تحديد رفع المنع باندفاعهما أيضا لعموم مورده وابتلاء عامّة النّاس به في عامة الأحوال ، أو أغلبها لزم ارتفاعه على الإطلاق ، بخلاف المحصور ؛ لندرة الاضطرار إليه. وعلى تقدير حصوله فدوران المنع فيه مدار رفع العسر والحرج لا يوجب عسرا ولا حرجا
__________________
(١) قوانين الأصول ج ٢ / ٢٥.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
