__________________
الكتابة أيضا ككتابة مولاه ممّا لا بدّ له من معرفة مدلولها والخروج عن عهدة ما فيها من التكاليف وجب عليه الأخذ بظواهر كلّ منهما من باب الإحتياط حيث ان المورد حينئذ يصير من قبيل إشتباه الحجّة باللاّحجّة وهذا بخلاف ما لو كان العلم متعلّقا بخصوص أحد الكتابين فانه ليس من هذا القبيل.
وهكذا الكلام في الكتب المصنّفة الواصلة الينا ، فلو علم إجمالا باشتمال شيء منها على كنايات واستعارات وتجوّزات كثيرة لا تفي ببيانها القرائن المحفوفة بها أو اشتماله على اغلاط كثيرة وتحريفات مغيّرة للمعاني على وجه أحدّ من الشبهة المحصورة لا يجوز نسبة شيء ممّا يظهر من فقراتها ـ التي هي أطراف الشبهة ـ إلى مصنّف ذلك الكتاب ولو علم إجمالا بأن الرّسالة العمليّة التي للتقليد كذلك أو شيئا من كتب التواريخ التي لا حاجة له إلى معرفة مضامينها لا يقدح ذلك في جواز العمل بظواهر الرسالة.
وكيف كان : ففي مثل : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) أو ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) و ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) ونحوها لا يجوز الأخذ بعمومها بعد العلم الإجمالي بطروّ تخصيص عليها من غير فرق بين أن يكون الخاصّ بالفعل مورد ابتلاء المكلّف وعدمه ؛ فإنّ هذه العمومات هي مورد ابتلاء المكلّف وقد عرضها الإجمال بعد العلم بعدم إرادة حقيقتها ولا يجدي في ذلك اشتباه المخصّص وتردّده بين أمور ليس بعضها مورد ابتلاء المكلف في مقام العمل لما أشرنا اليه : من أن العبرة في المقام بالحاجة إلى معرفة حكمها في استكشاف ما أريد بهذه العمومات فلاحظ وتدبّر » إنتهى. أنظر حاشية فرائد الأصول : ٢١٧.
* وقال المحقق الخراساني قدسسره :
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
