عنوان رعاية احتمال التكليف فيهما ، فلزوم الأخذ بمظنون الوجوب مثلا : من حيث كونه من أطراف العلم الإجمالي الكلّي بوجود الواجبات بين الوقائع المحتملة للوجوب ، كما أنّ لزوم الإتيان بمشكوك الوجوب من هذه الحيثيّة والجهة.
وأين هذا من حجيّة الظّنّ المطلق ، بل من حجيّة الظنّ في الجملة أيضا؟ حتى ينتج الرجوع في المشكوكات إلى الأصول الجارية فيها بملاحظة الشكّ في أصل الواقعة من غير ملاحظة العلم الإجمالي الكلّي ؛ نظرا إلى خروج المشكوكات من جهة قيام الظن الثابت حجيّته على تعين المعلومات الإجمالية الموجب لخروج المشكوكات عن أطرافه ، كما يقول به المتمسّك بدليل الانسداد.
وممّا ذكرنا كله : يظهر المراد ممّا أفاده شيخنا في « الكتاب » بقوله : « أعني : موارد الظن مطلقا أو في الجملة إلى الاحتياط » (١).
فإن المراد منه الظنّ القائم على خلاف التكليف مطلقا أو خصوص الاطمئناني منه ، بل هو المراد مما ذكره بعده بقوله : « ووجوب العمل مطلقا أو في الجملة فتدبّر » (٢).
__________________
(١) فرائد الأصول : ج ٢ / ٢٤٧.
(٢) نفس المصدر : ٢ / ٢٤٧.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
