__________________
بقاء التكليف فيه هو الشك في بقاء الموضوع والمفروض فيما نحن فيه عدم جريانه.
وأمّا الثالث والرابع : فالحكم فيهما وجوب الإجتناب عن الباقي ، أمّا اذا كان الإضطرار بعد العلم الإجمالي فواضح. أمّا اذا كان قبله فوجه الفرق بينه وبين القسم الأوّل : أنّ الإضطرار فيه لكونه إلى معيّن يوجب سقوط موضوع الأصل عن طرف المضطرّ اليه أعنى الشك فيكون الأصل في الباقي بلا معارض بخلاف المقام ؛ فإن الإضطرار فيه لكونه إلى غير معيّن لا توجب زوال موضوع الأصل فيه ؛ لبقاء الشك حينئذ وإنّما يرفع أثره أعني وجوب الإجتناب عن المضطرّ اليه ، فالإضطرار في الأوّل مزيل للموضوع وفي الثاني مزيل للحكم وهذا هو الفارق » إنتهى.
* وقال المحقق للفقيه آغا رضا الهمداني قدسسره :
« أقول : توضيح الفرق بين ما لو اضطرّ إلى واحد معيّن قبل العلم الإجمالي وبين ما لو اضطرّ اليه بعده : هو أنّ الإضطرار إلى الحرام رافع لحرمته واقعا ؛ إذ ما من حرام إلاّ وقد أحلّه الله لمن اضطرّ إليه ، فمتى إضطرّ إلى واحد معيّن يحتمل أن يكون ذلك المعيّن هو الحرام الواقعي المردّد المرتفع حرمته لأجل الإضطرار ، كما انه يحتمل أن يكون الحرام المعلوم ذلك الآخر ، فيكون حراما فعليّا ، فاتّصاف الحرام المعلوم إجمالا بصفة الحرمة فعلا غير معلوم ، فيرجع في الطرف الآخر ـ الذي يحتمل ان يكون حراما فعليّا ـ إلى أصل البراءة.
وإن شئت قلت : إنّ الواحد المعيّن الذي اضطرّ اليه حلال في حقّه جزما ، سواء كان نجسا أو خمرا أو نحو ذلك أم لم يكن ، والطرف الآخر شيء مشكوك الحلّيّة فيرجع فيه إلى الأصل السالم عن المعارض ، وهذا بخلاف ما لو اضطرّ إلى واحد غير معيّن ؛ حيث إنّ الإضطرار لم
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
