التَّهْلُكَةِ )(١) ـ تعيّن الحكم باستحقاق العقاب على مخالفته ؛ فإنه يخرج عن الطريقيّة حينئذ.
لكنّك قد عرفت ما فيه في الجزء الأوّل من التعليقة ، مع أنه خروج عن الفرض وما أفاده شيخنا في بيان الفرق.
والقول : بأن غرضه الحكم باستحقاق العقوبة على مخالفة الطريق عند مصادفته للواقع لا مطلقا ، كما ترى ؛ فإن هذا المعنى ثابت في مخالفة الأحكام الإرشادية مطلقا من غير اختصاص بمخالفة الطرق المعتبرة كما أسمعناك القول فيه عن قريب ؛ فإنه لو لا العقاب عند مخالفة الحكم الإرشادي فيما صادف الواقع كان جعله لغوا ، بل ربّما كان خلاف فرض الإرشاد إلى التخلّص عن العقاب فيما كان الطلب لأجله ، كما هو ظاهر.
__________________
(١) البقرة : ١٩٥.
٣٤٨
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
