صور دوران الأمر بين التحريم وغير الوجوب من الأحكام الثلاثة سواء فرض الدوران ثنائيّا أو ثلاثيّا أو رباعيّا واحد عقلا ، بل شرعا أيضا ؛ بالنظر إلى الأخبار الواردة.
نعم ، في دوران الأمر بين الحرمة والكراهة نعلم بمرجوحيّة الفعل شرعا وتعلّق الطلب الشرعي بتركه ، فلا يتكلّف في الحكم برجحانه شرعا بأن الطّلب المتعلّق بالاحتياط شرعيّ مولويّ كما هو ظاهر.
كما أن ما أفاده من دفع التوهّم على التّعميم المذكور بقوله : « ولا يتوهّم : أنه يلزم من ذلك ... إلى آخره » (١) لا إشكال فيه أيضا ؛ ضرورة أن التحريم الذي يبحث عن احتماله في جميع المسائل هو التحريم الذاتي لا التشريعي.
__________________
الواقع في الخارج متعددا وربّما يقتضي بكونه مكروها رجحان دفع المفسدة المحتملة على جلب المنفعة المحتملة خصوصا مع كون الأولى ملزمة والثانية غير ملزمة.
ويردّه : أنّ المفسدة الأخرويّة منتفية قطعا ولا نسلّم رجحان دفع المفسدة الدنيويّة المحتملة على جلب المنفعة الأخرويّة المحتملة ولو غير ملزمة فافتهم واغتنم » إنتهى.
أنظر الفرائد المحشى : ٢١٧.
(١) فرائد الأصول : ج ٢ / ١٠٤.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
