بالخبرين أو الاحتمالين ، فلا تعرّض له لحكم بعد الأخذ بأحدهما ، وإن كان التخيير باقيا فيجري استصحاب المختار مطلقا ، أو إذا كان بانيا على الأخذ والاستمرار على ما اختاره ؛ نظرا إلى كون الحكم تابعا للاختيار ما دام باقيا وموجودا فيرتفع الموضوع بارتفاعه ، أو قاعدة الاحتياط مع قطع النظر عن الاستصحاب لا جمعا بينهما ، أو استصحاب التخيير الحاكم على الأول والوارد على الثاني على تقدير البناء على كفاية وحدة الموضوع في القضية المتيقّنة والمشكوكة مسامحة.
وأمّا إذا كان التخيير عقليّا فقد عرفت مرارا : أنه لا يعقل التّردّد والشك في حكمه حتّى ترجع فيه إلى الأصل ، فلا بد في المقام إما من الالتزام بكونه حاكما بالتخيير الاستمراري لوجود مناط حكمه بالتخيير قبل الأخذ فيه بعد الأخذ ؛ ضرورة عدم كون الأخذ العمل بمقتضى حكم العقل موجبا لترجيح المأخوذ على المطروح في الوقائع المستقبلة ، أو حاكما بالترجيح ، فعلى كل تقدير لا يتصوّر هنا شكّ وتردّد كما هو ظاهر.
* * *
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
