بما فات عنه وكونه الأقل ، فكيف يحكم بوجوب الإتيان بالأكثر على الوليّ.
فاسد جدّا ؛ فإن العامل بالأصل والمكلّف بإجرائه ، الولي الشاكّ في كميّة ما فات عن أبيه لا الميّت ؛ حتى يقال بعدم العلم بشكّه وتكليفه ، وإن كان متفرّعا على تكليف الميّت إلاّ أنّه محكوم في ظاهر الشرع بمقتضى الأصل المذكور بالبناء على فوت الأكثر منه ، وأنه كان مكلّفا بإتيانه فوجوب الإتيان بالأكثر في حقّه الثابت بالأصل ، موضوع لتكليف الوليّ فليس أصلا مثبتا لما سننبّه عليه في باب الاستصحاب : من أن الحكم الشرعي الثابت بالأصل ـ من غير فرق بين إجراء الأصل فيه ، أو في موضوعه الراجع إلى جعله في مرحلة الظاهر ـ يترتّب عليه جميع لوازمه وآثاره المحمولة على مطلق الحكم الشرعي ، سيّما إذا كان من الأحكام الشرعيّة فتدبّر.
ثالثها : النصّ الوارد في كيفيّة قضاء النوافل الفائتة المردّدة : من أنّ « من عليه من النافلة ما لا يحصيه من كثرته ، قضى حتى لا يدري كم صلّى من كثرته » (١) والتقريب كما في « الكتاب » بوجهين :
__________________
(١) الكافي الشريف : ج ٣ / ٤٥٣ باب « تقديم النوافل وتأخيرها و ... » ـ ح ١٣ ، عنه تهذيب الأحكام : ج ٢ / ١١ باب « المسنون في الصلاة » ـ ح ٢٥ ، والفقيه : ج ١ / ٥٦٨ باب « من كان عليه من صلاة النوافل ... » ـ ح ١٥٧٣ ، عنها وسائل الشيعة : ج ٤ / ٧٦ باب « تأكد استحباب قضاء النوافل ... » ـ ح ٢.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
