الجديد ؛ إذ على القول بكونه بالفرض الأوّل ومن مقتضيات الخطاب المتعلّق بالفعل في الوقت ، لم يكن هناك إشكال في جريان قاعدة الاشتغال إذا شكّ بعد الوقت على هذا القول ، نظير الشكّ في الوقت في إتيان المأمور به ، ولا إشكال ولا خلاف في كون مقتضى قاعدة الاشتغال وجوب الإتيان به إذا شكّ فيه قبل خروج الوقت.
وحاصل ما أفاده في التطبيق بقوله : « وإن شئت تطبيق ذلك على قاعدة الاحتياط اللازم ... الى آخره » (١) يرجع إلى أن ملاك الفرق بين القولين في باب القضاء من حيث كونه بالفرض الأوّل أو الجديد.
ومنشأ الاختلاف بينهما ـ بعد الاتفاق على كون الفعل في خارج الوقت مطلوبا بالأمر الأوّل على كل تقدير ـ هو أن الدّالّ على إرادة هذا المعنى من الأمر الأوّل وكونه مطلوبا مطلقا ، وفي الوقت مطلوبا آخر ؛ بمعنى لزوم الإتيان به في خصوص الزّمان المعيّن بإرادة مستقلّة من غير أن يكون مقيّدا للأمر بالطبيعة المطلقة المشتركة ، نظير الأمر بالطبيعة المطلقة ، والأمر بتعجيلها وفوريّة الإتيان بها للدّليل الخارجي على القول بكونه بالفرض الجديد ، ونفس الأمر الموقّت على القول بكونه بالفرض الأول.
فالاختلاف إنّما هو في الدالّ على المعنى المذكور ، لا في نفس المعنى وإلاّ
__________________
(١) فرائد الأصول : ج ٢ / ١٧٤.
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F921_bahr-alfavaed-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
