«حول الصحيح والاعم»
العاشر فى ان الفاظ العبادات اسام لخصوص الصحيحة او الاعم منها وقبل الخوض فى ادلة الطرفين ينبغى التنبيه على امور : منها ان المقصود من الصحيح والاعم فى المقام ليس هو مفهومهما ولا مصداقيهما بل المعنى الملزوم لهما ، بداهة ان الصحة التى هى فى الحقيقة بمعنى التمامية امر منتزع من ملاحظة الشىء وافيا بالغرض ، والفساد بعكس ذلك فحينئذ كانا من العناوين المنتزعة المتاخرة عن ذات الشى فلا يعقل اعتبار فى ذات الشىء كما لا يخفى.
«فى ان الصلاة اسم للجامع الوحدانى»
ومنها ان مصاديق الصحيح كمصاديق الاعم مختلفة ، لا يكاد يجتمع تحت جامع مشترك بينها ظاهرا فمن ثم ذهب شيخنا المرتضى قده فيما حكى عنه ، الى ان الصلاة اسم لصلاة الكامل المختار وان ما عداها من المراتب النازلة كلها ابدال لا صلاة على الحقيقة بل بالتنزيل والعناية (١).
ويرد عليه ان الاختلاف موجود فى صلاة المختار ايضا اذ هى فى صلاة اليومية على نحو مغاير لها فى صلاة جعفر (ع) ، وفى صلاة الكسوف على نحو مغاير لها فى صلاة العيدين فما فر منه قده وقع فيه.
__________________
(١) ـ مطارح الانظار : ص : ٧.
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)