المركبة من الافعال الخاصة من نسبة الشىء الى جزء موضوعه ، فان تمام الموضوع فى هذه القضية هو مجموع الافعال مع الموالات لا الافعال وحدها ، ولا الموالات وحدها.
لا يقال : التوالى بين الافعال ليس خارجا عن سنخ الافعال. لانه يقال : لا ينبغى الارتياب فى خروجه عن سنخها لانه من مقولة الاضافة ، والافعال الخاصة من الركوع والسجود وغيره من مقوله الفعل ، وهما متباينان. وبالجملة : اذا قيس الوجوب المحمول فى هذه القضية الى نفس الفعل المتركب منه الموضوع كان عرضا غريبا واذا قيس الى الصلاة الملتئمة من الافعال الخاصة والموالات ، كان عرضا ذاتيا ، وحينئذ فإن نسب الوجوب الى الفعل وحده على وجه الاستقلال كان عرضا غريبا لان الوجوب ليس حقه أن ينسب استقلالا الى جزء الموضوع الذى هو الصلاة ، بل الى الموضوع نفسه ، واذا نسب الى الصلاة كان له نسبة ضمنية الى الفعل الذى هو جزئها على وجه الحقيقة ، إلّا أنه مع ذلك لا يعد عرضا ذاتيا للفعل بواسطة هذه النسبة الضمنية لاعتبار الاستقلال فى العرضية الذاتية.
فتلخص أن من كلماتهم اعتبار الاستقلال والانتساب الحقيقى فى العرضية الذاتية ، فلا يكفى أحدهما بدون الآخر.
ثم أنه قد وقع فى كلام المشهور أن العرض الذاتى ما يعرض الشىء لذاته أو لامر يساويه. واحترزوا بالمساواة عن العارض بواسطة أمر أعم أو أخص.
وأشكل عليهم صاحب الفصول (١) بما حاصله أن المراد من الامر المساوى فى كلماتهم ان كان هو الواسطة العروضية اتجه عليهم
__________________
(١) ـ الفصول الغروية فى الاصول الفقهية للشيخ الجليل محمد حسين بن محمد رحيم ص ١٠
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)