ومنها : تمسكهم فى باب الزكاة ، لكونها متعلقة بالذمة (١) لا بالعين ، بأنه من المعلوم المتسالم عليه ان اختيار التعيين فيها للمالك فلو لا تعلقها بالذمة ، لكان ذلك تخصيصا فى عموم سلطنة الناس على اموالهم ، وهو خلاف الظاهر ، الى غير ذلك من الموارد التى عدد شيخنا الاستاذ الاكبر دام ظله فى مجلس الدرس ، ولم يحضرنى منها غير ما تلوته عليك ، ولعلك تقف الى ازيد من ذلك ، اذا تتبعت ، ولكنك خبير بأن كلها قابل للخدشة فيها فيعين الوجه الاول ، ولم يسعنى المجال فعلا لذكر الخدشات فيه وسنذكره فيما بعد فى الهامش فلاحظ.
«فى جواز العمل بالعام قبل الفحص»
«فصل :» هل يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص؟ فيه خلاف ، والقول الفصل فى هذا الفصل ، ان ينظر فى العام ، فان كان فى معرض التخصيص لم يجز العمل به قبل الفحص ، وان لم يكن فى معرضه ، فإن كان العام من العمومات التى علم اجمالا بطرو التخصيص عليها ، كالعمومات المتداولة فيما بأيدينا ، وجب الفحص بمقدار يخرج العام عن احد اطراف المعلوم بالاجمال ، بمعنى انا نعلم ان لنا عمومات ، لو تفحصنا عن مخصصها ، لعثرنا عليه ، فيلزم الفحص حتى يعلم حال ذلك العام ، فإن كان من اطراف المعلوم كذلك وكان له مخصص لوقفنا عليه ، خرج ذلك العام عن اطراف المعلوم بالاجمال ، ولم يبق فيه إلّا احتمال تخصيصه باحتمال بدوى تنفيه اصالة العموم ، «واما اذا لم يكن العام كذلك» اى فى معرض التخصيص
__________________
(١) ـ المعتبر : ٢٦٥. نقلا عن الشافعى واحمد
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)