مخصوص فتحرك اليه (١) اذ العموم والخصوص والمطلق المشمول للمتنازع فيه فى هذه المسألة ما يكون عموما وخصوصا مطلقا باعتبار الاتحاد فى الوجود الخارجى كما عرفته فيما ذكرناه من المثال ، وفى مثاله العموم والخصوص بينهما موردى لا وجودى ، لظهور ان التدانى من البيت ناش عن الحركة الخارجية لا عينها ومتحد معها فى الخارج فمثاله اجنبى عن الممثل.
ومنهم صاحب الفصول قده حيث تمايز بين المسألتين باعتبار اتحاد الحقيقة فى المسألة الآتية واختلافها هنا (٢) ويتجه عليه مضافا الى ما سمعته منا من اختلاف المسألتين عن غير هذا الوجه وعدم ارتباط إحداهما بالاخرى ، الاشكال بما ذكره الماتن قده من «ان مجرد تعدد الموضوعات وتغايرها بحسب الذوات ، لا يوجب التمايز بين المسائل ما لم يكن هناك اختلاف الجهات ومعه لا حاجة اصلا الى تعددها ، بل لا بد من عقد مسألتين مع وحدة الموضوع وتعدد الجهة المبحوث عنها وعقد مسئلة واحدة فى صورة العكس.» اللهم إلّا ان يذب عنه بأنه ربما يكون الفصول ناظرا الى انه لا يتوهم احد عدم سراية النهى مع فرض اتحاد الحقيقة حتى يجىء النزاع فيه ، وانما يجىء النزاع ويكون مورد احتمال السراية وعدمها مع فرض الاختلاف فى الحقيقة ، فهو والماتن يتوافقان فى ان محط البحث وموضع النزاع فى هذه المسألة هو السراية وعدمها إلّا انه لا يرى صاحب الفصول موقعا لهذا النزاع الا مع فرض اختلاف الحقيقة ، اذ لا يحتمل عاقل عدم السراية فى صورة اتحاد الحقيقة ، فلا يكون على هذا مخالفا للماتن قده فى مبناه ويندفع عنه اشكاله حينئذ فأفهم وتأمل.
__________________
(١) ـ الفصول : ١٢٥.
(٢) ـ الفصول : ١٤٠.
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)