عنوانين بأحدهما كان موردا وبالآخر للنهى وان كان كليا مقولا على كثيرين كالصلاة فى المغصوب.» فإن الصلاة فى المغصوب بهذا العنوان كلى تندرج تحت الكون الصلاتى المأمور به ، والكون الغصبى المنهى عنه كما يندرج الكون الشخص تحت كل من العنوانين ، ويجرى النزاع فيه كما يجرى فى الشخصى ، فإن اطلاق الادلة الآتية يشمل الفرضين بلا فرق بينهما ، كما ان اطلاق كلمات الاصحاب رضوان الله عليهم فى تحرير محل البحث شامل لهما ايضا وانما ذكر الواحد فى صدر المبحث احترازا عن مثل «السجود لله تعالى والسجود للضم» الغير المجتمعين وجودا وان كانا مجتمعين مفهوما وليس المقصود من ذلك الاحتراز عن «الواحد الجنسى او النوعى كالحركة والسكون الكليين المعنونين بالصلاتيّة والغصبية» لانطباق كل من المأمور به والمنهى عنه على هذه الصلاة التى هى مجمع العنوانين فان ما تشتمل عليه من الحركات والسكنات يندرج فى مسمى الصلاة المأمور به وفى مسمى الغصب المنهى عنه ، ومن ذلك يظهر لك الاشكال فى ما وقع فى المعالم (١) وكذا فى الفصول (٢) والقوانين (٣) من تخصيص محل البحث فى الواحد الشخصى دون الجنسى او النوعى ، فان ذلك تخصيص بلا مخصص بعد اشتراكهما فى مشمولية الادلة واطلاق الكلمات.
__________________
(١) ـ المعالم : ٩٨.
(٢) ـ الفصول : ١٢٤.
(٣) ـ القوانين : ١٤٠.
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)