لان ذلك انما يرد على فرض توقف الوجوب على الاستطاعة الخارجية ، وليس كذلك بل هو معلق على فرض الاستطاعة بنحو المرات والطريقية الى ما يتحقق فى الخارج من الاستطاعة ، فالحاكم اذا علم انطباق هذه الصورة المرئية فى نظره على ما فى الخارج بأن علم ان الاستطاعة تتحقق فى الخارج ، كان له انشاء حكمه بنحوين بنحو التعليق المعبر عنه بالجملة الشرطية نحو ان استطعت فحج وبدون التعليق نحو حج ، ولا ريب ان مثل هذا الحكم سابق على حصول الاستطاعة الخارجية وهو مستتبع لترشح الوجوب الى مقدمات الوجود السابقة على الاستطاعة.
نعم اذا علم بعدم تحقق الاستطاعة فلا وجه لسراية الوجوب الى مثل تلك المقدمات ، لان مطلوبيتها توصلية ، لحصول المطلوب النفسى ، وبعد العلم بعدم حصوله يرتفع الطلب الغيرى عن المقدمات بالبديهة والضرورة.
نعم لو كان الشرط الفرضى قد اعتبر موضوعا للحكم المترتب عليه لا آليا وطريقا الى ما بازائه فى الخارج ، اتجه البناء على لزوم تحصيل المقدمات مطلقا حتى مع العلم بعدم تحققه فى الخارج ، لان الشرط فى الحقيقة لم يعتبر الا فرضه لا واقعيته وقد حصل فرضه فيترتب الحكم عليه ويجب تحصيل الواجب بمقدماته نحو ان كنت مولاك فافعل كذا بناء على ان المقصود منه افرضنى مولاك وافعل كذا ، ولا بأس بذكر المثال الذى مثل به الاستاذ دام ظله وان كان عجميا «اگر عقلت منم بگذر از اين كار».
وكيف كان فقد ظهر لك ان فعليه الارادة هى الباعثة على ترشح الوجوب للمقدمات الوجودية سواء كانت تلك المقدمات سابقة على شرط الوجوب او متأخرة عنه ، غاية ما فى الباب ان اعتبار الشرط
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)