حالى ، كانت مقدمة لواجب منجز ، وربما يراد حصولها من غير داعى الارادة وان كانت مطلوبة الحصول ، إلّا ان مطلوبيتها ينحصر بوقوعها من غير دعوة الارادة كمن حضر عنده ضيف فى وقت مضيق ، وكان يكره المضيف حضوره عنده فى مثل هذا الحال ، فان خروج الضيف عن داره فى مثل ذلك كان مرادا له قطعا ، إلّا انه لا يرضى بأن يكون خروجه عنه بداعى ارادته خوفا من العار وانما يريد خروجه عنه بغير داعى ارادته ، بل بسائر الدواعى الخارجية غير دعوة ارادته ، فان كانت المقدمة بهذا النحو كانت مقدمة لواجب مشروط.
والحاصل انه يمكن تعقل كون القسمة ثلاثية مع فرض الاتحاد فى الدخل فلا مجال للاشكال على من ثلث القسمة بمنع صحة التقسيم كذلك على هذا الفرض ، وانما يتجه الاشكال عليه بمنع الاتحاد فى الدخل لو كان قد صرح فى كلامه بكيفية الاتحاد فى الدخالة ، ولم نقف على تصريح بذلك فى الكلمات فلا موقع حينئذ للاشكال عليه بوجه من الوجوه اصلا كما هو اظهر من ان يخفى.
ومنه يتبين لك ما فى الايراد عليه باستلزام اعتبار الاتحاد محبوبية المقدمات الغير المقدورة وان لم تكن مرادة لابتناء الايراد عليه بذلك على ان يكون اختيار الخصم غير ما يختاره هو مد ظله من الاختلاف فى كيفية القيود فى دخالتها فى المطلوب ولم يعلم ذلك ، ولعلهما متوافقان فى المبنى.
على ان دخول المقدمات الغير المقدورة تحت مبادى الارادة انما هو حيث تتقدم الارادة على تلك المقدمات لا مطلقا ، فلا يرد الاشكال على تقدير تسليم وروده الا على شيخنا الانصارى قده الذى
![تحرير الأصول [ ج ١ ] تحرير الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3913_tahrir-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)