كان الثوب والخاتم ؛ لظهور لفظ : « ما أشتهي » فيها ؛ مضافاً إلى الصحيح الصريح في الجواز لكن فيما إذا كانت الدراهم مواراةً ، وفيه : عن الدراهم السود فيها التماثيل أيصلّي الرجل وهي معه ؟ فقال : « لا بأس إذا كانت مواراة » (١) .
وهل المثال والصورة يعمّان ما كان منهما للحيوان وغيره ، أم يختصّان بالأوّل ؟
ظاهر الأكثر ـ على الظاهر ، المصرح به في كلام جمع (٢) ـ الأوّل ، بل نسبه في المختلف إلى باقي الأصحاب من عدا الحلي ، واختاره للإِطلاق (٣) .
وفيه نظر ؛ لاختصاصه ـ بحكم التبادر ، وشهادة جملة من النصوص ، وبها اعترف جملة من الفحول (٤) ـ بالأوّل ، مع أن عن المغرب اختصاص التمثال بصور اُولي الأرواح وعموم الصور حقيقة ، قال : وأمّا تمثال شجر فمجاز (٥) وعن المصباح المنير في تفسير قوله : وفي ثوبه تماثيل ، أي صور حيوانات مصوّرة (٦) .
وكلامهما ـ سيما الأوّل ـ ظاهر في اختصاص التمثال بصور الحيوان حقيقة ، وكون إطلاقه على غيرها مجازاً ، نعم كلام الأوّل ظاهر في عموم الصور ، ولكنه غير ضائر بعد اختصاص مورد النصوص المانعة مطلقاً بالتمثال
___________________
(١) الكافي ٣ : ٤٠٢ / ٢٠ ، التهذيب ٢ : ٣٦٤ / ١٥٠٨ ، الوسائل ٤ : ٤٣٩ أبواب لباس المصلي ب ٤٥ ح ٨ .
(٢) منهم : المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ١١٤ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ٢٤ ، وصاحب الحدائق ٧ : ١٤٩ .
(٣) المختلف : ٨١ ، وانظر السرائر ١ : ٢٦٣ .
(٤) منهم : الشهيد في الذكرى : ١٤٧ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ١١٤ ، وصاحب الحدائق ٧ : ١٥٦ .
(٥) المغرب ٢ : ١٧٧ .
(٦) المصباح المنير : ٥٦٤ .
![رياض المسائل [ ج ٢ ] رياض المسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F276_riaz-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

