قوله رحمهالله : «وفي الملفوف نظر».
أقول : وجه النظر أنّ السبب المقتضي للجنابة إمّا خروج المني أو التقاء الختانين ـ أعني مماسّة أحد الفرجين للآخر في موضع يتحاذى عنده الختانان ـ لأنّ التقاء الختانين لا يتحقّق ، وانّما المراد المحاذاة ولم يتحقّق أحدهما فلا جنابة.
ومن المنع من اشتراط تماسّ الفرجين ، فانّ التقاء الختانين ـ أعني تحاذي موضعهما ـ أعمّ من التماس وعدمه.
قوله رحمهالله : «لو خرج المني من ثقبة في الصلب فالأقرب الاعتياد وعدمه».
أقول : يريد أنّ ذلك الموضع إن صار معتادا فالأقرب وجوب الغسل ، وإلّا فالأقرب عدمه. أمّا الأوّل : فلأنّ خطاب الشارع لم يعيّن موضعا معيّنا في صورة الانزال ، وانّما يحمل على الموضع المعهود ، وهذا الموضع قد صار معهودا بالقياس الى هذا المكلّف فيناوله الخطاب. وأمّا الثاني : فلعدم دخوله في ما يحمل عليه خطاب الشارع ـ أعني الموضع المعهود.
قوله رحمهالله : «لو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء فأقوى الاحتمالات الاجتزاء بغسلها لسقوط الترتيب ، ثمّ غسلها وغسل ما بعدها لمساواته الترتيب ، ثمّ الإعادة لعدم صدق الوحدة».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
