أقول : قد ذكر في هذه المسألة احتمالات ثلاثة معلّلة أقواها الاجتزاء بغسلها.
ووجه القوّة : أنّ المرتمس لا ترتيب عليه ، وانّما يجب عليه غسل جميع بدنه ، وبغسل اللمعة يتحقّق ذلك ، فيخرج به عن العهدة ، ويحتمل غسلها وغسل ما بعدها ثمّ الإعادة ، لما ذكر المصنّف فيهما.
قوله رحمهالله : «ويجامع الحمل على الأقوى».
أقول : اختلف أصحابنا في أنّه هل يجتمع الحيض مع الحمل؟ على أقوال أربعة :
الأوّل : عدمه مطلقا ، وهو قول ابن الجنيد (١) ، وابن إدريس (٢). الثاني : يجتمعان قبل أن يستبين الحمل ولا يجتمعان بعد استبانته ، وهو قول الشيخ في الخلاف (٣). الثالث : يجتمعان إذا جاء في أيام عادتها أو بعدها ما لم يتأخّر بمقدار عشرين يوما فلا يكون حينئذ حيضا ، وهو قول الشيخ في النهاية (٤). الرابع : يجتمعان مطلقا ، وهو قول السيد المرتضى في المسائل الناصرية (٥) ، ومحمد بن بابويه (٦) ، وهو الأقوى عند المصنّف.
ووجه القوّة الروايات الصحيحة الدالّة على ذلك ، منها : ما رواه صفوان قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام تصلّي؟
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الثالث في غسل الحيض ج ١ ص ٣٥٦.
(٢) السرائر : كتاب الطهارة باب أحكام الحيض ج ١ ص ١٥٠.
(٣) الخلاف : كتاب الحيض في وجوب الأغسال على المستحاضة المسألة ١٢ ج ١ ص ٦٨.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب حكم الحائض و. ج ١ ص ٢٣٦.
(٥) الناصريات «الجوامع الفقهية» : كتاب الطهارة المسألة ٦١ ص ٢٢٧.
(٦) المقنع : كتاب الطهارة باب الحائض و. ص ١٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
