أمّا عند تجدّد الأكبر فلا خلاف فيه ، وأمّا عند تجدّد الأصغر فالأقوى عند المصنّف الإعادة أيضا ، وهو اختيار الشيخ في النهاية (١) ، والمبسوط (٢) ، ومذهب ابن بابويه (٣).
وقال السيد المرتضى : يتمّم الغسل ويتوضّأ (٤).
وقال ابن البرّاج (٥) ، وابن إدريس (٦) : يتمّم ولا شيء عليه.
ووجه قوّة الإعادة انّ الحدث الأصغر ناقض لحكم الاستباحة بتلك الطهارة عند كما لها ، فنقض حكم أبعاضها أولى ، وإذا انتقض حكم ما فعله وجب عليه إعادة الغسل ، لأنّه حينئذ يصدق عليه أنّه جنب لم يرتفع حكم جنابته ، وما فعله من البعض قد انتقض حكمه فكان عليه الاستئناف.
احتجّ ابن إدريس بأنّ الأصغر غير موجب للغسل إجماعا ، فلا معنى للإعادة.
وأجيب بأنّ الإعادة ليست بسبب أنّ الأصغر موجب للغسل ، بل لحكم الجنابة الباقي قبل كمال الغسل.
واحتجّ المرتضى رحمهالله بأنّ الحدث الأصغر لو حصل بعد إكمال الطهارة لاقتضى وجوب الوضوء فكذا في أثنائها.
وأجيب بمنع المساواة فإنّه قبل كماله جنب ، وبعد تمامه قد ارتفعت الجنابة ووجد ما يوجب الوضوء.
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب الجنابة وأحكامها ج ١ ص ٢٣٣.
(٢) المبسوط : كتاب الطهارة في غسل الجنابة وأحكامها ج ١ ص ٢٩.
(٣) من لا يحضره الفقيه : باب صفة غسل الجنابة ذيل الحديث ١٩١ ج ١ ص ٨٨.
(٤) نقله عنه في المختلف : كتاب الطهارة الفصل الثاني في غسل الجنابة ج ١ ص ٣٣٨.
(٥) جواهر الفقه : كتاب الطهارة المسألة ٢٢ ص ١٢.
(٦) السرائر : كتاب الطهارة باب الجنابة وأحكامها و. ج ١ ص ١١٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
