وقال ابن إدريس : إنّه واجب لغيره (١).
واستدلّ المصنّف بروايات متعدّدة تقتضي تعلّق وجوب الغسل على مجرّد التقاء الختانين.
أحدها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن الباقر عليهالسلام قال : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلىاللهعليهوآله فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقال عمر لعلي عليهالسلام : ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال عليهالسلام : أتوجبون عليه الحدّ والرجم ولا توجبون عليه صاعا من الماء؟! إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقال عمر : القول ما قاله المهاجرون ودعوا ما قالت الأنصار (٢).
واحتجّ ابن إدريس بمفهوم الآية (٣).
وأجيب : بأنّ إيجاب الغسل عند إرادة الصلاة لا ينافي وجوبه لا عندها.
قوله رحمهالله : «فان تجدّد أحدهما في الأثناء أعاد فيهما على الأقوى».
أقول : يعني إذا تجدّد الحدث الأكبر أو الأصغر في أثناء الغسل أعاد الغسل ،
__________________
(١) السرائر : كتاب الطهارة باب الجنابة وأحكامها و. ج ١ ص ١٢٨.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٦ في حكم الجنابة ح ٣١٤ ج ١ ص ١١٩ ، وسائل الشيعة : باب ٦ من أبواب الجنابة ح ٥ ج ١ ص ٤٧٠.
(٣) السرائر : كتاب الطهارة باب أحكام الأحداث. ج ١ ص ١٠٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
