أمسه فإنّه يجب عليه تجديد الطهارة وصلاة صبح ومغرب وأربع مرتين ، ثمّ يصلّي العشاء لجواز أن يكون الإخلال من طهارة في يومه ، فافترق حكم اليومين.
الثالث : أن يجهل الجمع والتفريق ، بمعنى انّه يجزم على بطلان طهارتين لصلاتين من يومين لا يعلم هل في كلّ يوم منها طهارة أو طهارتين في أحد اليومين ولا يعلمه بعينه؟ قال المصنّف رحمهالله : يصلّي عن كلّ يوم ثلاث صلوات.
وأقول : مراده إذا كان حاضرا ، أمّا لو فرضنا كونه مسافرا فيهما فإنّه يصلّي ثنائيتين معهما مغربان مراعيا للترتيب ، بأن يصلّي ثنائية ثمّ مغربا ثمّ ثنائية ثمّ مغربا ، وان كان مسافرا في أحدهما دون الآخر فحكمه ما تقدم.
قوله رحمهالله : «وغيبوبة الحشفة في فرج آدمي قبل أو دبر ، ذكر أو أنثى ، حي أو ميت ، أنزل معه أو لا ، فاعلا أو مفعولا على رأي».
أقول : هذا هو اختيار الشيخ في المبسوط فإنّه قال في كتاب الصوم منه : والجماع في الفرج أنزل أم لم ينزل ، سواء كان قبلا أو دبرا أو فرج غلام أو ميت (١). وكذا لم يفرّق السيد المرتضى (٢) ، وابن الجنيد (٣) ، وابن إدريس (٤) ، وابن حمزة (٥) بين القبل والدبر.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الصوم فيما يمسك عنه الصائم ج ١ ص ٢٧٠.
(٢) الناصريات «الجوامع الفقهية» : كتاب الطهارة المسألة ٤٠ ص ٢٢٣.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الثاني في غسل الجنابة ج ١ ص ٣٢٣.
(٤) السرائر : كتاب الطهارة باب أحكام الأحداث ج ١ ص ١٠٧.
(٥) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان الطهارة الكبرى ص ٥٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
