أن يقال : أيّ فارق بين صلاتي أمس واليوم ـ مثلا ـ حتى يقول : لا أعلم هل هي من صلاة أمس أم اليوم؟ وتقرير الجواب أن يقال : تظهر الفائدة في ثلاث مواضع :
الأوّل : يمكن أن يكون في أحد اليومين فرضه الإتمام حتما ، وفي الآخر التقصير حتما ، أي لا يكون مخيّرا فيه بين الإتمام والتقصير ، وحينئذ يلزمه الإتيان بثنائيّة اخرى ، لاحتمال كون الفائت صلاتين من يومه الذي يلزمه فيه التقصير حتما.
الفائدة الثانية : يمكن أن يكون في أحد اليومين فرضه الإتمام حتما أو التقصير حتما ، وفي الآخر فرضه التخيير.
فعلى تقدير كون فرض الإتمام في أحدهما حتما وفي الآخر التخيير ، فان اختار الإتمام اكتفى بأربع : صبح ورباعيتان ومغرب ، وان اختار التقصير وجبت الخامسة ، وان لم يختر أحدهما اكتفى بالأربع أيضا.
وعلى تقدير كون فرضه التقصير في أحدهما حتما وفي الآخر التخيير يكفيه ثنائيتان أن ينوي بكلّ واحد منهما ما في ذمّته ، إن صبحا فصبحا ، وإن ظهرا فظهرا ، وإن عصرا فعصرا ، وإن عشاء فعشاء وبينهما مغرب إن اختار التقصير في يوم التخيير ، وإن اختار التمام وجب الخمس ، فان لم يختر أحدهما اكتفى بالثلاث.
الفائدة الثالثة : انّ مذهب المصنّف رحمهالله انّ الفائتة إن كانت من صلاة يوم حاضر فإنّه لا يجوز تقديم الحاضرة على الفائتة ، بل يجب عليه أن يقدم فائتة ذلك اليوم على حاضرته ، وان كانت من يوم غير حاضر جاز تقديم حاضرته عنده على الفائتة ، وإليه أشار بقوله : «لا غير».
فعلى هذا لو صلّى في يوم حاضر الصبح والظهر والعصر والمغرب كلّ واحدة بطهارة ثمّ تطهّر للعشاء ثمّ ذكر الإخلال من طهارتين وشكّ في كونهما من يومه أو
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
