قوله رحمهالله : «ويرجع على المالك وإن نهاه على إشكال».
أقول : إذا علّف المستودع الدابة وقام بسقيها كان له الرجوع على المالك بذلك ، لأنّه يجب عليه الحفظ ، ولا يتمّ إلّا بذلك ، ولا يضيّع عليه فيرجع به على المالك ، أمّا لو نهاه المالك عن علفها وسقيها فقام هو بذلك احتمل الرجوع ، لأنّ وجوب القيام بذلك لا يسقط بنهي المالك عنه. ويحتمل عدمه ، لأنّه تبرّع بذلك ، والأصل عدم استحقاق الرجوع.
قوله رحمهالله : «أو مساو على رأي».
أقول : يريد انّه لو نقلها من الحرز الذي عيّنه المالك كان ضامنا ، إلّا إذا نقلها إلى أحرز ، وفي المساوي قولان ، أحدهما : يضمن كما ذكره المصنّف ، وهو قول الشيخ في الخلاف (١) ، وقول ابن إدريس (٢).
الثاني : أنه لا يضمن كما ذكره الشيخ في المبسوط ، لأنّه قال فيه : إذا أودعها في قرية فنقلها إلى قرية أخرى لغير عذر وليس بينهما مسافة والمنقول إليها مثل المنقول عنها في الكبر وكثرة الناس وكثرة الحصون لم يضمنها ، لأنّ صاحبها رضي أن تكون في تلك القرية وهي مثل تلك القرية (٣).
قوله رحمهالله : «ولو ضيّع بالنسيان فالأقرب الضمان».
__________________
(١) الخلاف : كتاب الوديعة المسألة ٥ ج ٢ ص ٣٢٥ (طبع إسماعيليان).
(٢) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب الوديعة ج ٢ ص ٤٣٥.
(٣) المبسوط : كتاب الوديعة ج ٤ ص ١٣٩ ـ ١٤٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
