بعضها بسبب العتق الواجب ، لأنّ ذلك حكم متعلّق به خاصّة بسبب إقراره ، فلا يكون ماضيا على أرباب الديون ولا الوصايا ، وانّما يكون نافذا على نفسه خاصّة ، هذا مع تكذيب أرباب الديون والوصايا له في إقراره ، أمّا لو صدّقوه أو بعضهم زاحم المصدّق.
(يو) لو كان الرهن المقرّ بعتقه أمة وبيعت فاشتراها فاستولدها وكان ممّن يرثه المقرّ فمات عن المقرّ ، وعن الولد لم يجعل في نصيب الولد بالنسبة إلى المقرّ ، لأنّه يعترف بسبق حرّيتها.
(يز) لو كان قد انتقل المقرّ بعتقه الى من يرثه المقرّ لم يكن محسوبا من جملة أموال الميّت بالنسبة إلى المقرّ ، ويحسب من أمواله بالنسبة إلى غيره ، فعلى هذا لو أوصى سيده للمقرّ بشيء من أمواله فإنّه يخرج من ثلث المال ، فتقوّم أمواله عدا المقرّ بعتقه ، لأنّه ليس مالا للميّت بزعمه ، فلا تحسب وصيّته منه وتحسب عليه بالنسبة الى غير المقرّ من أموال الميّت ، فلو كان للمقرّ على الميّت دين فدفعوا إليه العبد المقرّ بعتقه لم يكن له الامتناع من أخذه لكونه حرّا بإقراره ، لأنّ ذلك غير ماض عليهم ، فإذا أخذه حكم عليه بعتقه.
فإن قيل : انّما يجب على صاحب الدين أن يقبض ما يدفع إليه في دينه إذا كان من جنس حقّه ، والعبد ليس من جنس حقّه ، فلا يجب عليه قبضه في دينه.
قلنا : انّما يجب لأنّ عليه تخليصه إذا بذله ، وهنا قد بذلوه فيجب عليه قبوله لتحصيل ما أحال بينه وبينه من العتق.
قوله رحمهالله : «والأقرب أنّه أمارة».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
