أقول : لو أتلف الرهن متلف وحصل اختلاف بين الراهن والمتلف في عوض الرهن إمّا في مقداره أو في أصله فالخصومة بين المتلف وبين الراهن ، لأنّه ملكه وهو ظاهر ، فإذا امتنع هل للمرتهن أن يرافعه الى الحاكم ويخاصمه؟ يحتمل ضعيفا العدم ، لأنّه ليس مالكا وليست له ولاية شرعية بوكالة أو غيرها.
والأقرب عند المصنّف انّ له الخصومة ، لأنّ له حقّا وهو ارتهان القيمة ، وكلّ ذي حقّ يجوز له الخصومة لأجل حقّه.
قوله رحمهالله : «ولو نكل الغريم حلف الراهن ، فإن نكل ففي إحلاف المرتهن نظر».
أقول : وجه النظر من أنّ له أن يحاكم ، وأنّ له حقّا فجاز أن يحلف لإثباته.
ومن حيث إنّ يمينه لإثبات مال الغير ، فانّ ثبوت الرهن فرع ثبوت الملك للراهن ، ولا يجوز ثبوت ذلك بيمين غيره.
قوله رحمهالله : «فإن عفا فالأقرب أخذ المال في الحال لحقّ المرتهن ، فإن انفكّ ظهر صحّة العفو ، وإلّا فلا».
أقول : يريد انّه لو ثبت الحقّ على المتلف بإقرار أو بيّنة أو يمين المالك ـ مثلا ـ فعفا المالك وأبرأ المدّعى عليه من العوض هل يصحّ عفوه أم لا؟ يحتمل ذلك ، لأنّ العوض ملكه فجاز له إسقاطه.
والأقرب انّه يأخذ منه في الحال ، بمعنى انّه لا يحكم بفساد (١) العفو ولا لزومه في
__________________
(١) في ج : «بإنقاذ».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
