أقول : ينشأ من المنع من قبول قول الوكيل في ذلك لتقصيره بترك الإشهاد ، وممّا ذكره المصنّف.
قوله رحمهالله : «ولا يقبل قوله في حقّ المرتهن ـ الى قوله : ـ ويحتمل قبول قوله على المرتهن في إسقاط الضمان عن نفسه لا عن غيره ، فعلى هذا إذا حلف العدل سقط الضمان عنه ولم يثبت على المرتهن انّه قبضه».
أقول : هذه من تتمّة المسألة وهو أنّه إذا ادّعى العدل انّه باع الرهن وقبض الثمن وسلّمه الى المرتهن لا يقبل قوله على المرتهن في التسليم إليه ، لأنّ العدل مدّع والمرتهن منكر واليمين على المنكر.
ويحتمل قبول قوله في إسقاط الضمان عنه لكونه أمينا لهما ، ولأنّ الأصل عدم الضمان ، فإذا حلف انّه سلّم الثمن الى المرتهن لم يثبت التسليم بالنسبة إلى المرتهن ، بل بالنسبة إلى سقوط الغرم عنه ودين المرتهن بحاله.
قوله رحمهالله : «وان كان وكيلا فالأقرب جواز بيعه من نفسه بثمن المثل».
أقول : قد تقدّم في باب البيع الخلاف في هذه المسألة ، والأقرب عند المصنّف الجواز ، لأنّ التوكيل في البيع اقتضى بيعه بثمن المثل ، ولا دلالة فيه على تخصيص بعض بجواز الابتياع دون غيره فكان له الشراء لنفسه.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
