فكان الضمان مستقرّا عليه ، فعلى هذا إن رجع عليه لم يرجع على الآخر ، وإن رجع عن الآخر رجع عليه.
ويحتمل استقرار الضمان عليهما ، فيرجع الغارم على الآخر بالنصف. هذا كلّه إذا كان تلف العين في يد الممسك لا بسببه ، أمّا إذا كان بسببه أو بسبب غيره استقرّ الضمان على المتلف قطعا.
قوله رحمهالله : «ولو أتلف الرهن أجنبي فعليه القيمة تكون رهنا في العدل وله المطالبة بها ، وهل له بيعها بالإذن في بيع الأصل؟ الأقرب المنع».
أقول : وجه القرب انّ الإذن له كان في بيع العين المرهونة وهذه غيرها ، ولا يلزم من الإذن في بيع إحداهما الإذن في بيع الأخرى. ويحتمل ضعيفا الجواز ، لأنّها عوض الرهن فلها حكمه ، ولهذا كانت رهنا بمجرّد رهن الأصل من غير حصول عقد عليها ، ولما كان مأذونا له في بيع الرهن ، ولهذه حكمه جاز له البيع.
قوله رحمهالله : «لو تلف الثمن في يده من غير تفريط فلا ضمان ، والأقرب انّه من ضمان الراهن ، لأنّه وكيله ، ويحتمل المرتهن ، لأنّ البيع لأجله».
أقول : مراد المصنّف إذا باع العدل الرهن بإذنهما فتلف الثمن في يده من غير تفريط فلا ضمان عليه ، لأنّه أمين ولم يفرط ، وهل هو من ضمان الراهن أو المرتهن؟ يحتمل كلّ منهما لما ذكره.
قوله رحمهالله : «لو ادّعى العدل دفع الثمن الى المرتهن قبل قوله في حقّ الراهن ، لأنّه وكيله على إشكال».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
